الجوهري [1] ، ولم يجعلوا الألف واللام فيه عوضًا من الجملة المحذوفة، وهذا خلاف مذهب سيبويه كما حكاه عنه أبو البقاء
وغيره، فإنه جعلها عوضًا منها.
واختلف في عينه، فقيل: ياء والصحيح واو، بدليل قولهم في التصغير نويس، وهو من الأسماء التي لا واحد له من لفظه: كالخيل والإِبل والغنم والأنام وما أشبه ذلك.
ثالثها: قباء: بالمد والقصر، ويذكر ويؤنث، ويصرف ولا يصرف، فهذه ست لغات أفصحها أولها وهو موضع معروف بقرب المدينة على ثلاثة أميال، كما قاله النووي [2] ، إلَّا أنه يحتمل أن يكون المراد [هنا قباء نفسه، ويحتمل أن يكون المراد] [3] المسجد وهو الظاهر، وهو المسجد الذي أسس على التقوى، وهو أول مسجد أسس في الإِسلام على ما حكاه البيهقي [4] ، قال: وأول من وضع فيه حجرًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أبو بكر ثم عمر، وفي حديث أخر أنه سئل عنه، فقال: هو مسجدي هذا.
قال السهيلي [5] : [ويمكن] [6] الجمع، فإن كل واحد منهما
(1) الصحاح (984) .
(2) انظر: شرح مسلم (5/ 10) ، ومعجم البلدان (4/ 301، 302) .
(3) في ن ب ساقطة.
(4) دلائل النبوة (2/ 544، 545) .
(5) الروض الأنف (2/ 246) .
(6) في ن ب (ولكن) .