أن يحمل ذلك على الساقط من أعضائه [عليه السلام] [1] . لأنه ليس من عادته أن يتوضأ في إناء يسقط [فيه] [2] الماء المنفصل عن الأعضاء ويجمع ذلك في إناء بل كان يتوضأ على الأرض.
قلت: حديث جابر بن عبد الله قال:"جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني، وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ، وصب من وضوئه عليَّ"أخرجه البخاري [3] ومسلم وفي حديث صلح الحديبية [4] من رواية المسور ومروان:"ما تنخم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نخامة يومئذ إلَّا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه"رواه البخاري بطوله يدل بظاهره على التوضُىءِ في الإِناء فلِمَ لا يحمل [عليه] ؟ [5] .
سادسها: النضح: الرش كما تقدم مبسوطًا في باب المذي وغيره.
سابعها: قوله:"فمن ناضح ونائل"فيه إضمار تقديره: فتوضأ، فمن الناس من ينال من وضوئه شيئًا، ومنهم من ينضح عليه غيره شيئًا مما ناله، ويرش عليه بللًا مما حصل له تبركًا بآثاره - صلى الله عليه وسلم -، وكلاهما قد ورد مبينًا في الصحيح.
(1) في ن ب (عليه الصلاة والسلام) .
(2) في ن ب ساقطة.
(3) البخاري (194) .
(4) البخاري (4180) ، وكلمة (يومئذ) ساقطة من ن ب.
(5) زيادة من ن ب.