فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1202

روى الطبري عن هذيل بن شرحبيل، قال: أرواح آل فرعون في طير سود تغدو وتروح على النار، فذلك عرضها، وروى ابن أبي حاتم عن ابن مسعود: أن أرواحهم في أجواف طيور سود تعرض على النار بكرة وعشيًا، فيقال لهم: هذه داركم، وقال ابن عباس: {يعرضون} : يعني: يعرض أرواحهم على النار غدوًا وعشيًا، وهكذا قال مجاهد وقتادة

وقال القرطبي: الجمهور على أن هذا العرض في البرزخ، وهو حجة في إثبات عذاب القبر، وقال غيره: وقع ذكر عذاب الدارين في هذه الآية مفسرًا، وهو حجة على من أنكر عذاب القبر مطلقًا، لا على من خصه بالكفار، وفيه دليل على عدم فناء النفس، وعلى عذاب القبر.

( {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ} ) : أي: القيامة، الظرف متعلق بقوله: ( {أَدْخِلُوا} ) : أي: يقال لهم يوم قيام الساعة: ( {أدخلوا} ) ( {آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر:45 - 46] ) : أي: عذاب جهنم؛ فإنه أشد مما كانوا، أو أشد عذابها و ( {أَدخِلوا} ) : بفتح الهمزة للقطع وكسر الخاء: أمر للملائكة و ( {آل} ) : مفعوله، وهي قراءة نافع وحمزة والكسائي ويعقوب وحفص، وقرأ الباقون بوصل الهمزة وضم الخاء وعليه: فآل: منادى بحذف حرف النداء

(تنبيه)

من الآيات الدالة على عذاب القبر: {ألهاكم التكاثر} [التكاثر:1] ، فقد روى الترمذي عن علي قال: ما زلنا في شك من عذاب القبر حتى نزلت: {ألهاكم التكاثر* حتى زرتم المقابر} [التكاثر:1 - 2] ومنها قوله: {فإن له معيشة ضنكًا} [طه:124] ، فقد روى ابن حبان في (( صحيحه ) )من حديث أبي هريرة مرفوعًا في قوله تعالى: {فإن له معيشة ضنكًا} قال: (عذاب القبر) ، فاعرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت