فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1202

وأجاب: بأن معنى الآية: أنهم لا يذوقون فيها ألم الموت إلا الموتة الأولى، فلا يذاق بعد الموت من الحياة ألم الموت البتة، والموت لم تضفه العرب إلا للمؤلم باعتبار أنه ضد الحياة فعلى هذا يخلق الله للحياة الثانية ضدًا بعد مماته، لا يسمى ذلك الضد موتًا وإن كان للحياة ضدًا جمعًا بين الأدلة العقلية والنقلية واللغوية. انتهى ملخصًا، وهو نفيس.

ولما أراد المصنف الرد على من زعم أن عذاب القبر لم يرد إلا في أخبار الآحاد قال: (وَقَوْلِهِ تَعَالَى) : بالجر عطفًا على (عذاب القبر) ، وبالرفع عطف على (باب) أو على الاستئناف، وفي بعض الأصول: (وقول الله تعالى) ( {إِذِ الظَّالِمُونَ} ) : ولأبي ذر وابن عساكر: < {ولو ترى إذ الظالمون} >، والمراد بهم: اليهود فاللام للعهد، وقيل: للجنس فيدخل هؤلاء، وقيل: قوم بمكة أسلموا فأخرجهم الكفار إلى قتال بدر فلما أبصروا أصحاب النبي رجعوا عن الإيمان، وقيل: هم الذين قالوا: {ما أنزل الله على بشر من شيء} [الأنعام:91] . وجواب ( {لو} ) محذوف والمعنى: لو لم يحصل منك رؤية، أو لو ترى زمان غمرات الظالمين، وقدره البيضاوي بلو رأيت الظالمين لرأيت أمرًا فظيعًا.

( {فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ} ) : أي: شدائده، جمع غمرة، وأصله: من غمره الماء: غشيه ( {وَالْمَلاَئِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ} ) :

أي: لقبض أرواحهم أو بالعذاب ( {أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ} ) : أي: يقولون لهم: أخرجوها إلينا من أجسادكم تغليظًا وتعنيفًا عليهم، فقد ورد أن أرواح الكفار تتفرق في أجسادهم وتأبى الخروج فتضربهم الملائكة حتى تخرج، وقيل: المعنى: أخرجوا أنفسكم من العذاب وخلصوها من أيدينا، تقول لهم ذلك تقريعًا وتوبيخًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت