فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 1202

(ومن يضلل) قال في (( الكشاف ) )وتبعه البيضاوي؛ أي: ومن يخذل (الله فماله من ولي من بعده) أي: فليس له من ناصر يتولاه من بعد خذلان الله إياه وقال البغوي: أي فماله من أحد يلي هدايته بعد إضلال الله إياه

ولا يمنعه من عذاب الله (وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ) قال البيضاوي؛ أي: يرونه فذكره بلفظ الماضي تحقيقًا (يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ) أي: هل من طريق إلى رجعة إلى الدنيا لنتوب وهذه الآيات كلها ثابتة للأكثر ووقع في رواية أبي ذر وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يفلح الظالمون إلى قوله إلى مرد من سبيل ولم يذكر المصنف في هذا الباب أيضًا حديثًا ولعله لم يجده على شرطه وكأنه أشار بالترجمة إلى ما أخرجه الإمام أحمد وأبو داود عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر ما من عبد ظلم مظلمة فعفى عنها إلا أعز الله بها نصره قاله في (( الفتح ) )وقال البغوي: قال الحسن إذا كان يوم القيامة نادى مناد من كان له على الله أجر فليقم فلا يقوم إلا من عفا عن ظالمه ثم قرأ الآية وقال في (( الكشاف ) )وعن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم القيامة نادى مناد من كان له على الله أمر فليقم قال فيقوم خلق فيقال لهم ما أجركم على الله فيقولون نحن الذين عفونا عمن ظلمنا فيقال لهم أدخلوا الجنة بإذن الله تعالى انتهى.

وقال ابن بطال: وقد روي عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أنه قال جعلت المعتصم بالله في حل من ضربي ومحنتي لأنه حدثني هاشم بن القاسم عن ابن المبارك أنه قال حدثني من سمع الحسن البصري يقول إذا جثت الأمم بين يدي رب العالمين يوم القيامة نودي ليقم من أجره على الله فلا يقوم إلا من عفا في الدنيا ويصدق هذا الحديث قوله تعالى: {فمن عفا وأصلح فأجره على الله} [الشورى:40] قال وكان أحمد بن حنبل يقول ما أحب أن يعذب الله بسببي أحد انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت