فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1202

قال أبو أويس: فأخبرني غير واحد من أهل العلم أن عبد الملك ندم على إذنه للحجاج في هدمها ولعن الحجاج، فهدم الحجاج جهة الحِجر - بكسر الحاء - وأعادها على أساس قريش، فأخرجه منها وسد الباب الغربي، ورفع بابها الشرقي، وجعل لها شاذروانًا ليقيها من السيل، وكساها الديباج، ولم تكس به قبله، وترك باقيها على ما فعله ابن الزبير.

واستمر بناء الحجاج إلى الآن إلا في الميزاب والباب وعتبته، ووقع ترميم في الجدار وفي السقف للسلطان مراد وغيره، وفي سالم السطح، وجدد بالرخام، وأول من فرشها به الوليد بن عبد الملك.

ويجوز إصلاح ما وهي منها اتفاقًا، وكذا غيره وإن كان الأولى إبقاء ما كان على ما كان احترامًا لها، فقد أراد الرشيد أو أبوه أو جده أن يعيدوها على ما فعله ابن الزبير فناشده الإمام مالك وقال: أنشدك الله يا أمير المؤمنين لا تجعل هذا البيت ملعبة للملوك بعدك، فتذهب هيبته من الصدور فتركهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت