(وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ) : أي: يسامح، وهو كالتأكيد لما قبله (وَلَنْ يَقْبِضَهُ) : بفتح التحتية وكسر الموحدة أي: ولن يميته (اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ المِلَّةَ العَوْجَاءَ) : بفتح العين المهملة وسكون الواو وبالجيم والمد؛ أي: المعوجة، وهي ملة إبراهيم عليه السلام فإنها اعوجت في أيام الفترة لما دخلها من عبادة العرب الأصنام وتغييرها عن استقامتها ولم تزل كذلك حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام عوجها بإبطال ما كانوا عليه من الشرك وإثبات التوحيد والإيمان وإظهار دين الإسلام (بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) : أي: مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم (وَيَفْتَحُ) : بفتح أوله (بِهَا) : أي: بكلمة التوحيد ويحتمل بالملة العوجاء بعد استقامتها، وفي بعض الأصول: (به) ؛ أي: بالنبي وعليه فـ (يفتح) عطف على (يقيم) ويحتمل عطفه على (يعفو) (أَعْيُنًا) : مفعول (يفتح) جمع عين (عُمْيًا) : بضم العين المهملة وسكون الميم جمع عَماء - بفتح العين والمد - وفي بعض الأصول ونسبها القسطلاني لأبي ذر: ببناء الفعل للمجهول ورفع (أعينٌ) على النيابة عن الفاعل (وَآذَانًا) : بالمد جمع: أذن (صُمًّا) : بضم الصاد جمع صَمَّاء - بالفتح والمد - وعلى الإضافة الآتية تكون أصم وهو الذي لا يسمع (وَقُلُوبًا غُلْفًا) : بالنصب والرفع على ما تقدَّم ونسب النصب للأصيلي، كما نقله ابن الملقن عن ابن التين.
قال: وفي بعض روايات الشيخ أبي الحسن: بإضافة (أعين) إلى أعمى، وكذا: ولا يخفي ما في هذا الكلام من الاستعارة في مواضع، فتدبر.