(فائدة)
مما يناسب إيراده هنا ما قال النجم الغيطي وغيره أخرج البيهقي عن الحسن قال أنزل الله مائة وأربعة كتب أودع علومها في أربعة كتب التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ثم أودع علوم الثلاثة في الفرقان أي مع زيادة لاتحصى قال وذكر كثير من المفسرين منهم الفخر الرازي وغيره كما تقدم أن في بعض الآثار أن الله جمع علوم الأولين والآخرين في الكتب الأربعة وجمع علوم الأربعة في القرآن وجمع علوم القرآن في الفاتحة انتهى.
زاد بعضهم وجمع معاني الفاتحة في بسم الله الرحمن الرحيم ومعانيها في باء البسملة ومعناها بي كان ما كان وبي يكون ما يكون وزاد بعضهم ومعانيها في نقطتها فتأمل وسميت أم الكتاب بنصب أمّ مفعولا ثانيًا لسميت المبني للمفعول ونائب فاعل ضمير يرجع لفاتحة الكتاب يعني أن سورة الحمد كما سميت فاتحة الكتاب سميت أيضًا بأم الكتاب قال شيخ الإسلام وتسمى أيضًا أم القرى كما قرن بينها الترمذي في رواية صححها وعلل ذلك بقوله لأنه يبدأ بكتابتها في المصاحف ويبدأ بقراءتها في الصلاة ببناء يبدأ للمجهول فضمير أنه للشأن وإن بني للفاعل فضمير أنه للقارئ المعلوم من السياق وسقطت لأم لأنه من أكثر الأصول لكنها مرادة وهذا الذي ذكره المصنف هو كلام أبي عبيدة في المجاز القرآن لكن لفظه كما في الفتح لسور القرآن أسماء منها أن الحمد لله تسمى أم الكتاب لأنه يبدأ بها في أول القرآن وتعاد فتقرأ في كل ركعة قبل السورة ويقال لها فاتحة الكتاب لأنها يفتتح بها
في المصاحف وتكتب قبل الجميع انتهى كلام أبي عبيدة.