فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 1202

وقوله: (فِي الإِسْرَاءِ) : أي: في ليلته متعلق بـ (فرضت) ، وفيه إشارة إلى أن المعراج عند المؤلف كان ليلة الإسراء، إلا أن يقال: مراده بالإسراء: المعراج على ما قد يفهمه كلامه الآتي بما فيه؛ فإنه قد يطلق أحدهما على الآخر، كما قالوه كالفقير والمسكين، وإن كان المشهور الفرق بينهما بأن الإسراء: ما كان من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ومن أنكره يكفر للنص عليه في القرآن، والمعراج: ما كان من المسجد الأقصى إلى السماوات العلى، وما فوقها إلى ما شاء الله، ومن أنكره فهو مبتدع، كما قاله ذلك السعد وغيره.

وقد اختلف العلماء في وقت الإسراء والمعراج اختلافًا كثيرًا مع اتفاقهم على أن فرضية الصلاة كانت ليلة الإسراء، فقيل: كانا قبل الهجرة بسنة، وعليه الأكثرون، ونسبه بعضهم إلى الزهري، والمشهور عنه ما سيأتي، وقيل: بسنة وثلاثة أشهر أو وخمسة، أو قبلها بثلاث سنين.

وقال الزهري: كانا بعد مبعثه بخمس سنين.

قال الكرماني: وهو الأشبه إذ لم يختلفوا أن خديجة رضي الله عنها صلت معه بعد فرض الصلاة، ولا خلاف أنها توفيت قبل الهجرة، إما بثلاث سنين، أو بخمس سنين، وعلى كل فهل كانا في سابع عشري ربيع الأول، كما قاله النووي في (( شرح مسلم ) )، وقال الحزبي في سابع عشري ربيع الآخر، وجرى عليه النووي في (فتاويه) .

وقيل: سابع عشري رجب، واختاره الحافظ عبد الغني بن سرور المقدسي، وعليه عمل الناس، وقيل: وقيل: في شوال، وقيل: في ذي القعدة قبل الهجرة بستة عشر شهرًا، وجرى عليه السدي، وقيل: في ذي الحجة، وقيل: في ليلة سبع عشرة من رمضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت