فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 1202

وقال ابن أبي جمرة الحكمة في كون آدم في السماء الدنيا لأنه أول الأنبياء وأول الآباء وهو أصل فكان أولًا في الأولى ولأجل تأنيس النبوة بالأبوة وعيسى في الثانية لأنه أقرب الأنبياء عهدًا من محمد ويليه يوسف لأن أمة محمد تدخل الجنة على صورته وإدريس في الرابعة لقوله: {ورفعناه مكانًا عليًا} [مريم:57] والرابعة من السبع وسط معتدل وهارون لقربه من أخيه موسى وموسى أرفع منه لفضل كلام الله وإبراهيم لأنه الأب الأخير فناسب أن يتجدد للنبي صلى الله عليه وسلم بلقيه أنس لتوجهه بعده إلى عالم آخر وأيضًا فمنزلة الخليل تقتضي أن تكون أرفع المنازل ومنزلة الحبيب أرفع من منزلته فلذلك ارتفع النبي صلى الله عليه وسلم عن منزلة إبراهيم إلى قاب قوسين أو أدنى، انتهى فليتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت