وقال ابن أبي جمرة الحكمة في شق قلبه عليه السلام مع القدرة على أن يمتلئ قلبه إيمانًا وحكمة بغير شق الزيادة في قوة اليقين لأنه أعلى لرؤية شق بطنه وعدم تؤثره بذلك ما أمن معه من جميع المخاوف العادية فلذلك كان أشجع الناس وأعلاهم حالًا ومقالًا ولذلك وصف بقوله تعالى: {ما زاغ البصر وما طغى} [النحل:17] .
واختلف هل كان شق الصدر وغسله مختصًا به أو وقع لغيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقد وقع عند الطبراني في قصة تابوت بني إسرائيل أنه كان فيه الطست التي يغسل فيها قلوب الأنبياء وهذا مشعر بمشاركة الأنبياء في ذلك.