فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1202

وربما يشير إليه قوله النووي

في (( التهذيب ) ): واختلف العلماء في اشتقاق الصلاة، فالأشهر الأظهر: أنها من الصلوين، وهما عرقان من جانبي الذنب، وعظمان ينحنيان في الركوع والسجود، ولهذا كتبت الصلاة في المصحف بالواو، وقيل: مشتقة من أشياء كثيرة، لا يصح دعوى الاشتقاق فيها لاختلاف الحروف الأصلية، وقد تقرر أن من شرط الاشتقاق: الاتفاق في الحروف الأصلية. انتهى.

فتأمل قوله: وقد تقرر .. إلخ الحرفان لهذا المتقرر، إنما هو في الاشتقاق الصغير، فتأمله.

وقيل: مشتقة من الصلا - بكسر الصاد مع المد وبفتحها مع القصر - مصدر صليت العود المعوج على النار: إذا عرضته عليها لتقومه، إذ بالطبع اعوجاج، فالمصلي من وهج السطوة يتقوم اعوجاجه، ثم يتحقق معراجه، ومن اصطَلى بنار الصلاة، وزال اعوجاجه لا يدخل النار، وقيل: من المصلي، وهو الفرس التالي من خيل السباق؛ لأن رأسه يلي صلوي السابق، وكلها بعيدة إن لم تكن ممتنعة، ما عدا اشتقاقها من الصلى بمعنى دعا، ومن الصلوين، فاعرفه.

وأما الصلاة في الشرع: فهي أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم غالبًا بشرائط مخصوصة.

قال النووي في (( التهذيب ) ): سميت الصلاة الشرعية صلاة لاشتمالها على الدعاء، هذا مذهب الجمهور من أهل الأصول: أن الصلاة ونحوها من الأسماء الشرعية منقولة من اللغة، وأما من قال منهم: إنه ليس في الأسماء منقول إلى الشرع، بل كلها مبقاة على موضوعها لغة، وإنما زيد عليها زيادات كالركوع، والسجود، وغيرهما كما أضيفت إليها الطهارة، فلا يحتاج هذا القائل إلى نقل، بل هي عنده الدعاء في الشرع واللغة. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت