فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 1202

ومنها: ما ذكره العيني بقوله: والأحسن فيه ما سمعته من أساتذتي الكبار أنه ذكر الحمد والشهادة بعد البسملة كما هو دأب المصنفين في مسودته كما ذكره في بقية مصنفاته، وإنما سقط ذلك من بعض المبيضين فاستمر على ذلك، انتهى.

وأقول: قال في (( الفتح ) ): وأبعد من ذلك كله قول من ادعى أنه ابتدأ بخطبة فيها حمد وشهادة فحذفها بعض من حمل عنه الكتاب قال: وكأن قائله ما رأى تصانيف الأئمة من شيوخ البخاري وغيره كمالك في (( الموطأ ) )وعبد الرزاق في (( مصنفه ) )، وأحمد في (( مسنده ) )وأبي داود في (( سننه ) )إلى غير ذلك ممن لا يحصى ممن لم يبدأ إلا بالتسمية بل هم الأكثر، فيقال فيهم ما ذكر كلا بل يحمل على أنهم حمدوا لفظًا، ويؤيده ما رواه الخطيب عن أحمد: أنه كان يتلفظ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يكتبها للإسراع، أو غيره أو يحمل على أنهم رأوا ذلك مختصًا بالخطب دون الكتب كما تقدم، ولهذا من افتتح كتابه منهم بخطبة حمد وتشهد كما صنع مسلم، انتهى.

وأقول: الأولى أن يقال: وإنما سقط ذلك من بعض المبيضين فاستمر على ذلك، انتهى.

الأولى: إسقاط بعض منهم فافهم هذا، واعلم أن الذي استقر عليه الأئمة المتقدمين افتتاح كتبهم بالتسمية، وكذا غالب الرسائل لما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت