أدلة القائلين بثبوت خيار المجلس:
1 -عن حكيم بن حزام (قال: قال رسول الله (: «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» [1] .
وجه الدلالة: المقصود بالتفرق هو التفرق بالأبدان [2] .
2 -عن ابْن عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكِ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ» [3] .
وجه الدلالة: قوله: (مالم يتفرقا) ، المقصود بالتفرق هو التفرق بالأبدان.
3 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (قَالَ: «الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا، إِلا أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ» [4] .
وجه الدلالة: لو لم يكن هناك خيار للمجلس لم يكن هناك معنى لذكر التفرق في قوله: (ولا يحل له أن يفارق صاحبه) ، فدل ذلك على أن المراد هو تفرق الأبدان [5] .
(1) - سبق تخريجه ص: 56.
(2) - انظر: ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 11.
(3) - متفق عليه، صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب إذا خير أحدهما صاحبه بعد البيع فقد وجب البيع، 3/ 64، الحديث رقم: 2112، صحيح مسلم، كتاب البيوع، باب ثبوت خيار المجلس، 3/ 1163، الحديث رقم 1531، وغيرهما.
(4) - سبق تخريجه ص: 62.
(5) - انظر: النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، 9/ 223.