فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 283

اتفاق رأي الفقهاء السبعة مع رأي الأئمة الأربعة في الضمان عند التعدي والتفريط سواء أكان أجيرا خاصا أم مشتركا إلا في حامل الطعام فإنهم اختلفوا فيه مع أبي حنيفة والشافعي وأحمد.

أدلة القائلين بالضمان ولو لم يتعد:

عَنْ عَلِيٍّ (أَنَّهُ كَانَ يُضَمِّنُ الْقَصَّارَ وَالصَّوَّاغَ، وَقَالَ: لا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلا ذَلِكَ [1] .

أدلة القائلين بالضمان عند التعدي:

أن يد الأجير المشترك يد أمانة كالأجير الخاص.

والراجح - والله أعلم - أن الأجير المشترك يضمن ولو لم يتعد إذا جنت يده وكان التلف بفعله وليس بآفة سماوية، وذلك حفاظا لمصلحة الناس، أما الأجير الخاص فلا يضمن إلا عند التعدي.

ويجاب عمن قال بالضمان عند التعدي فقط، أن يد الأجير المشترك يد أمانة، ولكننا ضمنّاه؛ حفاظا لمصلحة الناس، وخوفًا من خيانة الأجراء.

(1) - ابن أبي شيبة، مصنف ابن أبي شيبة، كتاب البيوع والأقضية، الأثر رقم: 3، البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الإجارة، باب ما جاء في تضمين الأجراء، 6/ 122، الأثر رقم: 12000.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت