اتفاق رأي الفقهاء السبعة مع رأي الأئمة الأربعة في الضمان عند التعدي والتفريط سواء أكان أجيرا خاصا أم مشتركا إلا في حامل الطعام فإنهم اختلفوا فيه مع أبي حنيفة والشافعي وأحمد.
أدلة القائلين بالضمان ولو لم يتعد:
عَنْ عَلِيٍّ (أَنَّهُ كَانَ يُضَمِّنُ الْقَصَّارَ وَالصَّوَّاغَ، وَقَالَ: لا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلا ذَلِكَ [1] .
أدلة القائلين بالضمان عند التعدي:
أن يد الأجير المشترك يد أمانة كالأجير الخاص.
والراجح - والله أعلم - أن الأجير المشترك يضمن ولو لم يتعد إذا جنت يده وكان التلف بفعله وليس بآفة سماوية، وذلك حفاظا لمصلحة الناس، أما الأجير الخاص فلا يضمن إلا عند التعدي.
ويجاب عمن قال بالضمان عند التعدي فقط، أن يد الأجير المشترك يد أمانة، ولكننا ضمنّاه؛ حفاظا لمصلحة الناس، وخوفًا من خيانة الأجراء.
(1) - ابن أبي شيبة، مصنف ابن أبي شيبة، كتاب البيوع والأقضية، الأثر رقم: 3، البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الإجارة، باب ما جاء في تضمين الأجراء، 6/ 122، الأثر رقم: 12000.