فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 283

1 -عن جابر (قال: إنما العمرى التي أجاز رسول الله (أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها [1] .

وجه الدلالة: أن العمرى التي لا رجوع فيها هي قول: هي لك ولعقبك، فأما العمرى التي يقول فيها صاحبها: هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها.

2 -ما روى يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم، قال: سمعت مكحولا يسأل القاسم بن محمد عن العمرى، ما يقول الناس فيها؟ فقال القاسم: ما أدركت الناس إلا على شروطهم في أموالهم وما أعطوا [2] .

وجه الدلالة: أن ما يعطيه الناس لغيرهم يكون بناء على شروطهم، فإذا قال الشخص: هي لك عمرك فإن هذا اشتراط أنها له حال عمره فقط وتمليك للمنفعة خلال عمره [3] .

والراجح - والله أعلم- هو عدم جواز الرجوع حيث إنها هبة مطلقة، ويجاب عن دليل القائلين بالرجوع على أنها تحمل فيما إذا اشترط الرجوع، والمسلمون على شروطهم، فإن قول: هي لك ما عشت اشتراط.

(1) - صحيح مسلم، كتاب الهبات، باب العمرى، 3/ 1246، الحديث رقم: 1625، سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب في العمرى، 3/ 294، الحديث رقم: 3555، مسند أحمد، 22/ 35، الحديث رقم: 14131.

(2) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 8/ 283.

(3) - انظر: المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت