رأي أحمد: إذا خص بعضهم بهبة ثم مات قبل أن يسترد، لزمت الهبة للموهوب له، وليس لبقية الورثة الرجوع، وفي رواية أخرى عنه: يحق لبقية الورثة الرجوع بعد موت أبيهم [1] .
النتيجة:
اختلاف رأي عروة بن الزبير مع رأي الأئمة الأربعة.
الأدلة:
دليل القائلين بعدم جواز الرجوع:
عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ نَحَلَنِى جِدَادَ عِشْرِينَ وَسقًا مِنْ مَالِهِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَلَسَ فَاحْتَبَى ثُمَّ تَشْهَّدَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ أَىْ بُنَيَّةُ إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَىَّ غِنًى بَعْدِى لأَنْتِ وَإِنِّى كُنْتُ نَحَلْتُكَ جَدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِى فَوَدِدْتُ وَاللَّهِ إِنَّكَ كُنْتُ حُزْتِيهِ وَاجْتَدَدْتِيهِ وَلَكِنْ إِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ الْوَارِثِ [2] .
وجه الدلالة: أنها لو حازته لم يكن للورثة الرجوع [3] .
دليل القائلين بجواز الرجوع:
(1) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 8/ 270، ابن مفلح، المبدع في شرح المقنع، مرجع سابق، 5/ 201، مصطفى بن سعد الرحيباني، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، مرجع سابق، 4/ 401.
(2) - مالك، الموطأ، كتاب الأقضية، باب ما لا يجوز من النحل، 4/ 1089، الأثر رقم: 2783، البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الهبات، باب ما يستدل به على أن أمره بالتسوية بينهم في العطية على الاختيار دون الإيجاب، 6/ 178، الأثر رقم: 12362.
(3) - انظر: ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 8/ 271.