فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 283

رأي مالك: إن كان الوطء ينقص من قيمتها بأن كانت بكرًا، فيرد المشتري ما نقص من قيمتها بالوطء، وإن كانت ثيبًا لم يرد شيئا [1] .

رأي الشافعي: ليس للمشتري الرد إن كانت الجارية بكرًا، ويرجع المشتري على البائع بأرش العيب فقط، وإن كانت ثيبا ردها ولم يرد معها شيئا، وهو قول الشافعي في المشهور عنه.

وفي قول آخر عنه: إن كانت بكرا ردها مع ما نقص من قيمتها بالوطء، وإن كانت ثيبا ردها ولم يرد معها شيئا [2] .

رأي أحمد: إن كان الوطء ينقص من قيمتها بأن كانت بكرًا، فيرد المشتري ما نقص من قيمتها بالوطء، وإن كانت ثيبًا لم يرد شيئا.

وعن أحمد رواية أخرى: أن الوطء يمنع الرد سواء أكانت بكرًا أم ثيبًا، ويرجع المشتري على البائع بأرش العيب [3] .

النتيجة:

اتفاق رأي سعيد بن المسيب مع رأي مالك والشافعي في قول وأحمد في رواية في الرد مع قيمة النقص بالوطء، إلا أن سعيدًا حدد عشرة دنانير.

اختلاف رأي سعيد بن المسيب مع رأي أبي حنيفة والشافعي في قول وأحمد في رواية.

الدليل على عدم الرد إن كانت بكرًا:

أن الوطء في البكر يفوت جزءا منها وينقص من قيمتها، بينما في الثيب لا يوجب نقصانا في عينها [4] .

(1) - مالك، المدونة، مرجع سابق، 2/ 385، 3/ 330 - 331.

(2) - الشافعي، الأم، مرجع سابق، 6/ 211، النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، 11/ 429.

(3) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 228، 230.

(4) - انظر: المرجع السابق، 6/ 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت