2 -عَن الأسود أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ لِتُعْتِقَهَا، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلاَءَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ لِأُعْتِقَهَا، وَإِنَّ أَهْلَهَا يَشْتَرِطُونَ وَلاَءَهَا، فَقَالَ (: «أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» أَوْ قَالَ: «أَعْطَى الثَّمَنَ» قَالَ: فَاشْتَرَتْهَا فَأَعْتَقَتْهَا، قَالَ: وَخُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَقَالَتْ: لَوْ أُعْطِيتُ كَذَا وَكَذَا مَا كُنْتُ مَعَه [1] .
وجه الدلالة: لو كان بيع الأمة طلاقا لما خيّرت بريرة بعد العتق بين البقاء مع زوجها وبين تركه، حيث إن عائشة رضي الله عنها اشترتها ثم أعتقتها [2] .
والراجح - والله أعلم- أن بيع الأمة ليس طلاقا لها، ويجاب عن دليل القائلين بأنه طلاق بأن الآية المقصود بها السبايا ذات الأزواج وليس الإماء اللاتي يبعنَ ويشترينَ.
(1) - متفق عليه، صحيح البخاري، كتاب الفرائض، باب ميراث السائبة، 8/ 154، الحديث رقم: 6754، صحيح مسلم، 2/ 1143، الحديث رقم: 1504، سنن الترمذي، أبواب الرضاع، باب ما جاء في المرأة تعتق ولها زوج، 3/ 452، الحديث رقم: 1154، النسائي، السنن الكبرى، كتاب العتق، كيف الكتابة، 5/ 48، الحديث رقم: 4996، سنن أبي داود، كتاب الطلاق، باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد، 2/ 270، الحديث رقم: 2233، سنن ابن ماجة، كتاب الطلاق، باب خيار الأمة إذا أعتقت، 1/ 670، الحديث رقم: 2074، سنن الدارمي، كتاب الطلاق، ... باب في تخيير الأمة تكون تحت العبد فتعتق، 3/ 1471، الحديث رقم: 2335.
(2) - انظر: الشافعي، الأم، مرجع سابق، 7/ 184.