وإن كان العيب من نفس الجنس ككون الفضة سوداء أو كان الدرهم خشنا ففيه روايتان، الأولى: لا يصح استبدال الدراهم بغيره في هذه الحالة، بل له الخيار بين الإمساك بالعيب، أو الرد وفسخ العقد كله، الثانية: له الخياران السابقان إضافة إلى خيار ثالث وهو الرد مع الاستبدال.
وإن كان العيب في بعض الدراهم ففيه روايتان: الأولى: له الخيار بين الإمساك والرد، والرواية الثانية: له خياران آخران إضافة إلى الخياران السابقان وهو: إمساك الصحيح ورد المعيب دون استبدال أو إمساك الصحيح ورد المعيب مع الاستبدال [1] .
النتيجة:
اتفاق رأي سعيد بن المسيب مع رأي أبي حنيفة ومالك والشافعي في قول وأحمد في رواية فيما إذا كان العيب من جنس المبيع.
الدليل على التخيير بين الإمساك والرد:
أن الاستبدال يعتبر تقابضًا بعد التفرق، ومن شروط الصرف التقابض قبل التفرق، وإلا اعتبر ذلك ربا نسيئة، فلم يجز إلا الإمساك أو الرد.
الدليل على جواز الاستبدال:
أن الاستبدال إنما وقع لصفقة معينة، وليس هذا الاستبدال صفقة جديدة حتى يقال إنه قبض بعد التفرق من مجلس العقد.
(1) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 100، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، 5/ 45 - 49.