وجه الدلالة: أن وصف الحيوان ينضبط، ولذا استسلف النبي (جملا على أن يرده فيما بعد أي إلى أجل، فكان الحيوان مؤجلا.
2 -عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله (وسلم أمره أن يجهز جيشا، فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ في قلاص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة [1] .
وجه الدلالة: جعل الثمن وهو البعيرين مؤجلا، وهذا يدل على جواز تأجيل تسليم الحيوان كما في السلم.
والراجح - والله أعلم - هو جواز السلم في الحيوان.
ويجاب عن أدلة القائلين بالمنع بما يأتي:
1 -حديث ابن عباس في النهي عن السلف في الحيوان ضعيف؛ لأن في إسناده إسحاق ابن إبراهيم بن جوتي أو الجَوني، وقد وهّاه ابن حبان.
2 -النهي في حديث سمرة محمول على دخل الأجل في من الجانبين، البائع والمشتري، فيكون ذلك بيع دين بدين وذلك منهي عنه.
وأجيب أيضا بأن الحديث ضعيف لعدم سماع الحسن البصري من سمرة، إلا أن هذا مردود فالحديث صححه الترمذي وابن حبان والألباني، وروي أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما.
3 -قول عمر لا يحتج به في مقابلة النص في حديث أبي رافع.
(1) - سبق تخريجه ص: 75.