الأدلة على عدم جواز السلم في الحيوان:
1 -عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي (نهى عن السلف في الحيوان [1] .
وجه الدلالة: الحديث صريح في النهي عن السلم في الحيوان، والنهي يقتضي التحريم.
2 -عن سَمُرة أن النبي (نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة [2] .
وجه الدلالة: أن النبي (نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وهذا يدل على عدم جواز السلم، لأن الحيوان يكون مؤجلا في السلم.
3 -روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: إن من الربا أبوابا لا تخفى، وإن منها السلمَ في السن [3] .
4 -يشترط في السلم أن يكون المسلَم فيه مما ينضبط بالصفة، والحيوان لا يمكن ضبطه بالصفة [4] .
الأدلة على جواز السلم في الحيوان:
1 -عَنْ أَبِي رَافِعٍ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ (اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا [5] ، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ، فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا خِيَارًا رَبَاعِيًا [6] ، فَقَالَ: «أَعْطِهِ إِيَّاهُ، إِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً» [7] .
(1) - سنن الدارقطني، كتاب البيوع، 4/ 39، الحديث رقم: 3059، الحاكم، المستدرك، كتاب البيوع، 2/ 65، الحديث رقم: 2341. صححه الحاكم ووافقه الذهبي في التلخيص.
(2) - سبق تخريجه ص: 74.
(3) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 388.
(4) - انظر: المرجع السابق.
(5) - البَكر هو الفتيّ من الإبل.
(6) - خيارا أي الناقة المختارة، والرباعي من الإبل هو ما أتى عليه ست سنين ودخل في السابعة.
(7) - صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب من استلف شيئا فقضى خيرًا منه، 3/ 1224، الحديث رقم: 1600، سنن الترمذي، أبواب البيوع، باب ما جاء في استقراض البعير، 3/ 601، الحديث رقم: 1318، سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب في حسن القضاء، 3/ 247، الحديث رقم: 3346، النسائي، السنن الكبرى، كتاب البيوع، استسلاف الحيوان واستقراضه، 6/ 61، الحديث رقم: 6167، سنن ابن ماجة، كتاب التجارات، باب السلم في الحيوان، 2/ 767، الحديث رقم: 2285، سنن الدارمي، كتاب البيوع، 3/ 1670، الحديث رقم: 2607، مسند أحمد، 45/ 161، الحديث رقم: 27181.