صورة المسألة: أن يدفع الشخص الثمن لآخر على أن يستلم السلعة بعد مدة معينة، فما هي هذه المدة؟
رأي سعيد بن المسيب: قال سعيد بن المسيب: ما تتغير إليه الأسواق [1] .
رأي الأئمة الأربعة:
رأي أبي حنيفة: لم يرد عن أبي حنيفة شيءٌ في أدنى الأجل للسلم، ولكنه يمنع السلم الحال، وقد اختلف الحنفيون فيما بينهم فمنهم من قال أدنى الأجل ثلاثة أيام، وبعضهم قال: أكثر من نصف يوم، وبعضهم شهر [2] .
رأي مالك: توجد روايتان عن مالك، الأولى وهي المشهورة في المذهب: لا يجوز بأقل من يومين، والمعتبر هو تغير الأسواق.
والثانية: يجوز إلى أي أجل قريبا كان أم بعيدا [3] .
رأي الشافعي: لا يوجد أدنى أجل للسلم وليس للأجل وقت معلوم، ويجوز السلم حالا [4] .
رأي أحمد: أن يكون مدة لها أثر في الثمن كالشهر وما قاربه، أي يتغير الثمن في هذه المدة [5] .
(1) - ابن حزم، المحلى بالآثار، مرجع سابق، 9/ 109، مالك، المدونة الكبرى، مرجع سابق، 3/ 79.
(2) - السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، 12/ 127، ابن الهمام، فتح القدير، مرجع سابق، 7/ 87 - 88.
(3) - مالك، المدونة الكبرى، مرجع سابق، 3/ 79، سليمان بن خلف الباجي، المنتقى شرح الموطأ، مرجع سابق، 4/ 297، ابن عبدالبر، الكافي في فقه أهل المدينة، مرجع سابق، 2/ 692.
(4) - زكريا بن محمد الأنصاري، أسنى المطالب شرح روض الطالب، مرجع سابق، 2/ 124.
(5) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 404.