رأي الإمام أحمد: لا يجوز، وهو المشهور عنه، ولكن يجوز الانتفاع به في غير مسجد، وفي رواية أخرى: يجوز بيع المائع إذا كثر، كالماء الكثير يجوز بيعه إذا كثر [1] .
النتيجة
اتفاق رأي القاسم بن محمد مع رأي أبي حنيفة.
اختلاف رأي القاسم بن محمد مع رأي الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد.
الأدلة:
دليل القائلين بعدم الجواز:
عَنْ ابن عباسٍ رضي الله عنهما عن ميمونةَ رضي الله عنها أنّ رسولَ الله (سُئِل عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا [2] فَلا تَقْرَبُوهُ» [3] ، وفي رواية للخطابي: «فأريقوه» .
وجه الدلالة: لو كان البيع جائزا لما أمر بإراقته وعدم الاقتراب منه [4] .
(1) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 13/ 347، البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، مرجع سابق، 3/ 156.
(2) - مائعا أي ذائبا.
(3) - صحيح البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب، 7/ 97، الحديث رقم: 5538، بدون زيادة: (وإن كان مائعا ... ) ، سنن الترمذي، أبواب الأطعمة، باب ما جاء في الفأرة تقع في السمن، 4/ 256، الحديث رقم: 1798، وقال: هذا حديث حسن صحيح، النسائي، السنن الكبرى، كتاب الفرع والعتيرة، الفأرة تقع في السمن، 4/ 388، الحديث رقم: 4572، سنن أبي داود، كتاب الأطعمة، باب في الفأرة تقع في السمن، 3/ 364، الحديث رقم: 3842، مسند أحمد، 12/ 100، الحديث رقم: 7177، صحيح ابن حِبّان، كتاب الطهارة، باب النجاسة وتطهيرها، 4/ 237، الحديث رقم: 1393. صححه الترمذي وابن حبان، وصححه الألباني بدون زيادة: (وإن كان مائعا) .
(4) - انظر: زكريا بن محمد الأنصاري، أسنى المطالب، 2/ 9.