6 -قال في الإنصاف:
"قوله: (ولا ترث النساء من الولاء إلا ما أعتقن، أو أعتق من أعتقن، أو كاتبن، أو كاتب من كاتبن) . وهذا المذهب بلا ريب. نص عليه ... وعنه: في بنت المعتق خاصة أنها ترث. اختاره القاضي، وأصحابه. منهم أبو الخطاب في خلافه. وجزم به في الخلاصة. وإليه ميل المجد في المنتقى" [1] .
-وقال في المنتقى:"وعن جابر بن زيد عن ابن عباس: «أن مولى لحمزة توفي وترك ابنته وابنة حمزة، فأعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته النصف وابنة حمزة النصف» رواه الدارقطني. واحتج أحمد بهذا الخبر في رواية أبي طالب، وذهب إليه، وكذلك روي عن إبراهيم النخعي، ويحيى بن آدم، وإسحاق بن راهويه، أن المولى كان لحمزة، وقد روي أنه كان لبنت حمزة، فروى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن عبد الله بن شداد عن بنت حمزة -وهي أخت ابن شداد لأمه-، قالت: «مات مولاي وترك ابنته، فقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماله بيني وبين ابنته، فجعل لي النصف ولها النصف» رواه ابن ماجه، وابن أبي ليلى، وفيه ضعف، فإن صح هذا: لم يقدح في الرواية الأولى، فإن من المحتمل تعدد الواقعة، ومن المحتمل أنه أضاف مولى الوالد إلى الولد، بناء على القول بانتقاله إليه أو توريثه به" [2] .
(1) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (7/ 384) .
(2) نيل الأوطار (6/ 82) .