المراد والمقصود في هذا الفصل هو: تناول الاختيارات الفقهية من الجانب التطبيقي أصالةً، وخاصة عند المجد -رحمه الله-، ولذا فإني لم أطل الكلام في الجوانب النظرية المتعلقة بالاختيار، ومع ذلك فإني لم أغفل التعريفات خاصة، وحاولت المجيء بجديد فيها، وأما باقي الموضوعات النظرية فيراجع لها ثلاثة كتب في هذا الموضوع:
الكتاب الأول: الاختيار بين الإطلاق اللغوي، والتقييد الاصطلاحي، تأليف الدكتور/ المهدي الحرازي -حفظه الله-، وهو مع صغر حجمه مفيد جدًا في هذه المسألة من الجانب النظري خاصة، وقد استفدت منه في ذلك، وقد اجتهد الشيخ في إعداده، ولعله أول كتاب تناول هذا الموضوع من الجانب النظري، ولكن تأخر طبعه.
الكتاب الثاني: الاختيارات الفقهية أسسها - ضوابطها - ومناهجها، تأليف الدكتور/ أحمد معبوط -حفظه الله-، وأصله رسالة دكتوراه في أصول الفقه، من جامعة دمشق، وقد طبعت في مجلدين، ووسع الدكتور الكلام على الاختيار في الجانب النظري كذلك، ولم يغفل البحث ذكر نماذج من المذاهب الفقهية، وقد استفدت منه في بعض ما ذكره.
الكتاب الثالث: الاختيار الفقهي وإشكاليّة تجديد الفقه الإسلامي، للدكتور/ محمود النجيري، وهو كتاب جيد مع صغر حجمه، وقد ذكر فبه نماذج من اختيارات ابن القيم.
وفي نظري فإن هذه الكتب الثلاثة تغطي كل أو جل ما يتعلق بالاختيار الفقهي من جوانب نظرية، ولا تخلو من أمثلة وتطبيقات جيدة.