الدليل الأول: عمومات الأدلة التي دلت على أن الكافر إذا أسلم، فإنه يغفر له ما مضى حال كفره، ويعفى عنه فيما سبق، ومنها قوله تعالى: چ ? ? ? ہ ... ہ ہ ہ ھ ھ ھ ? چ [الأنفال:38] الآية.
وقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن العاصي - رضي الله عنه: (يا عمرو أما علمت أن الإسلام يجب ما كان قبله من الذنوب؟) [1] .
وجه الاستدلال: أن الآية والحديث يشملان ويعمّان كل كافر، لأن الاسم الموصول يدل على العموم، فيدخل فيه كل كافر، والمرتد من الكفار [2] .
الدليل الثاني: تخصيص وجوب الزكاة وفرضها بالمسلمين في النصوص الشرعيّة، كما في كتاب أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، وفيه: (هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين، التي أمر الله بها رسوله، فمن سُئِلَها من المسلمين على وجهها فليُعطِها) [3] .
وجه الاستدلال: أن تخصيص المسلمين بالذكر دليل على اختصاصهم بالحكم،
(1) أخرجه أحمد في المسند من حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه -، (29/ 360) ، برقم: (17827) ، ومسلم، في كتاب الإيمان، باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج، (1/ 78) ، برقم: (121) ، بلفظ: (يهدم) .
(2) معونة أولى النهى شرح المنتهى (3/ 151) ، دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (1/ 388) .
(3) أخرجه أحمد في المسند من حديث أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، (1/ 232) ، برقم: (72) ، والبخاري، في كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم، (1/ 118) ، برقم: (1454) .