الدليل الأول: أن الزكاة لا تجب في حصة المضارب قبل قسمتها، لأنه إما لم يملكها أصلًا، أو أن ملكه لها غير تامّ ولا مستقر، ومن شروط الزكاة، الملك، وتمامه واستقراره، ولأن الربح وقاية لرأس المال، بدليل أنه لو خسر المال بقدر ما ربح لم يكن للمضارب شيء [1] .
الدليل الثاني: أن حصة المضارب له، وليست ملكا لرب المال، بدليل أن للمضارب المطالبة بها، ولو أراد رب المال دفع حصته إليه من غير هذا المال، لم يلزمه قبوله، فلا يلزم رب المال زكاة حصة المضارب لعدم ملكه لها [2] .
الدليل الثالث: أنه لا تجب على الإنسان زكاة ملك غيره [3] .
الدليل الرابع: أن رب المال يقول: حصتك أيها العامل مترددة بين أن تسلم فتكون لك، أو تتلف فلا تكون لي ولا لك، فكيف يكون على زكاة ما ليس لي بوجه ما؟! [4] .
(1) المبدع في شرح المقنع (2/ 297) ، معونة أولى النهى شرح المنتهى (3/ 160) ، نيل المارب بشرح دليل الطالب (1/ 239) ، الشرح الممتع على زاد المستقنع (6/ 17) .
(2) المغني (3/ 64، 65) ، كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 171) .
(3) الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 441،442) .
(4) المغني لابن قدامة (3/ 64، 65) .