الدليل الأول: أن النص ورد في ابن اللبون مع بنت المخاض، وهو كتاب أبي بكر الصديق إلى أنس - رضي الله عنهم -، في فرائض الصدقة التي فرضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه:
(ومن بلغت صدقته بنت مخاض وليست عنده، وعنده بنت لبون فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، فإن لم يكن عنده بنت مخاض على وجهها، وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه وليس معه شيء) [1] .
وجه الدلالة:
أن تخصيص ابن اللبون في الحديث بالذكر دون غيره، يدل على اختصاصه بالحكم، ويدل على انتفاء الحكم في غيره، بدليل الخطاب [2] . [3]
الدليل الثاني: أن النص إنما ورد في ابن اللبون مع بنت المخاض، ولا نص في الحق
(1) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب العرض في الزكاة (2/ 116) ، برقم: (1448) .
(2) دليل الخطاب هو مفهوم المخالفة، وهو: أن يخالف المفهوم -وهو المسكوت عنه- حكم المنطوق. وهو حجة على المذهب. قال المجد: (دليل الخطاب حجة، فإذا علق الشارع الحكم بصفة أو غاية أو شرط، دل على انعكاسه في جانب المسكوت إلا أن يدل دليل على التسوية هذا منصوص إمامنا) . المسودة (ص: 351) ، تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول (ص: 254) ، شرح الكوكب المنير (3/ 489) .
(3) المغني (2/ 434) ، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (3/ 70) ، معونة أولى النهى شرح المنتهى (3/ 182) ، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (2/ 34) .