فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 315

الحمد لله مولي النعم الباطنة والظاهرة، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد خاتم الرسل وصاحب المعجزات الباهرة، وعلى آله وأصحابه نجوم الهدى الزاهرة .. أما بعد [1] :

فإنّ مما لا شك فيه أن التفقُّه في الدِّين من أهم ما يلزم طالب العلم في حياته؛ ليعبُدَ الله على بصيرة وهدى، وأعذب مورد ينهل منه الفقه -بعد كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - تراث فقهائنا رحمهم الله تعالى، حيث جمعوا في مؤلفاتهم القيِّمة دُررًا من المسائل الفقهية، وفرائدَ من الأحكام الشرعية، المستنبَطة من أدلة القرآن الكريم والسنة النبوية، وغيرهما من الأدلة.

وإن من هؤلاء الفقهاء الأفذاذ: الإمامَ مجد الدين أبا البركات عبد السلام ابن تيمية -رحمه الله- وقد قال العلامة ابن رجب [2] -رحمه الله- في طبقاته -في ترجمة ابن المني [3] :"وأهل زماننا ومن قبلهم إنما يرجعون في الفقه من جهة الشيوخ والكتب"

(1) المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (1/ 1) .

(2) ستأتي ترجمته.

(3) نصر بن فتيان بن مطر النهرواني، ثم البغدادي، أبو الفتح، الفقيه الزاهد، المعروف بابن المني، ناصح الإسلام، وأحد الأعلام، وفقيه العراق على الإطلاق، تفقه على أبي بكر الدينوري، ولازمه حتى برع، = من تلاميذه: الموفق ابن قدامة، والفخر ابن تيمية، توفي رحمه الله سنة 583 هـ ببغداد. ذيل طبقات الحنابلة (2/ 361) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت