المسألة الرابعة
التفصيل فيما إذا تلفت الزكاة في يد العامل بغير تفريط منه
(الأقوى عندي)
ظاهر كلام الحنابلة أن الزكاة إذا تلفت في يد العامل بتفريط منه، أنه يضمنها [1] .
واختلفوا فيما إذا تلفت في يده بغير تفريط منه، من أين يأخذ أجرته، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: التفصيل؛
وهو أنه إن كان شرط الإمام أو نائبه له جُعلًا على عمله: فلا شيء له،
وإن استأجره إجارة صحيحة بأجرة مسماة منها: فكذلك،
وإن استأجره إجارة صحيحة بأجرة مسماة ولم يقيدها بها، أو بعثه ولم يسم له شيئًا: فله الأجرة من بيت المال.
اختاره المجد، وقال ابن تميم: هو الأصح [2] .
القول الثاني: يعطى أجرته من بيت المال.
وهو المعتمد في المذهب، وعليه جماهير الأصحاب [3] .
(1) المصادر الآتية.
(2) مختصر ابن تميم (3/ 378) ، الفروع وتصحيح الفروع (4/ 327) ، المبدع في شرح المقنع (2/ 407) ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 227) .
(3) الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: 149) ، عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: 158) ، المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (1/ 223) ، الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 696) ، المنور في راجح المحرر (ص: 208) ، المستوعب (1/ 389) ، الفروع وتصحيح الفروع (4/ 327) ، المبدع في شرح المقنع (2/ 407) ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 227) ، منتهى الإرادات (1/ 516) ، الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (1/ 293) .