فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 315

المسألة الثانية

عدم وجوب الزكاة على المرتد [1] . (قدمه ونصره)

اختلف الحنابلة في حكم الزكاة على المرتد، على قولين:

القول الأول: لا تجب الزكاة عليه، سواء حكمنا بزوال ملكه مع الردة أو ببقائه. [2]

وهو المعتمد في المذهب، وقدمه المجد في شرحه، ونصره، واختاره القاضي في المجرد وغيره، وهو رواية عن الإمام أحمد [3] .

القول الثاني: تجب عليه في ماله حال ردته.

وهو رواية عن الإمام أحمد، قال ابن عقيل [4] في الفصول: (تجب لما مضى من الأحوال على ماله حال ردته؛ لأنها لا تزيل ملكه، بل هو موقوف) [5] .

(1) المراد بهذه المسألة: إذا أسلم المرتد، فهل يقضي ما فاته من الواجب عليه حال ردته.

(2) معنى عدم الوجوب عندهم هنا: أنها لا تجب بمعنى الأداء، أي: بمعنى أنه لا يجب عليه أداء الزكاة حال كفره لا بمعنى أنه لا يعاقب عليها، لما تقرر عندهم أن الكفار يعاقبون على سائر فروع الإسلام، كالتوحيد. كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 168) .

(3) الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 437) ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 5) ، كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 168) ، دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (1/ 388) .

(4) علي بن محمد بن عقيل، الفقيه الحنبلي البغدادي، أبو الوفاء، شيخ الحنابلة في وقته، له تصانيف كثيرة مشهورة، من أشهرها: الفصول ويسمى: كفاية المفتي في الفقه، والواضح في أصول الفقه، وذكر ابن رجب جملة من اجتهاداته في الفقه. توفي رحمه الله عام 513 هـ ببغداد. ذيل طبقات الحنابلة (1/ 355) .

(5) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت