فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 315

المبحث الأول

حياة المجد الشخصية [1]

• المطلب الأول: اسمه ونسبه.

هو الإمام عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن علي، الإمام، شيخ الإسلام، مجد الدين أبو البركات ابن تيميّة [2] الحراني، الحنبلي [3] ، وهو من أشهر

(1) من أهم مصادر ترجمة المجد: تاريخ الإسلام (14/ 728) ، سير أعلام النبلاء (23/ 291) ، معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار (ص: 351) ، العبر في خبر من غبر (3/ 269) ، فوات الوفيات (2/ 323) ، الوافي بالوفيات (18/ 260) ، البداية والنهاية (17/ 324) ، ذيل طبقات الحنابلة (4/ 4) ، غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 386) ، المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي (7/ 263) ، المقصد الارشد (2/ 163) ، طبقات المفسرين (1/ 303) ، شذرات الذهب في أخبار من ذهب (7/ 443) ، التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول (ص: 231) ، المدخل المفصل (1/ 532 - 535) .

وأوسع من ترجم للمجد -رحمه الله- حسبما اطلعت عليه، هو الدكتور/ محمد بن عمر بازمول، في رسالته: (مجد الدين أبو البركات عبد السلام ابن تيمية ومنهجه في كتابه: المنتقى في الأحكام) ، والتي طبعت عن دار البشائر بعنوان: (الإمام مجد الدين ابن تيمية وجهوده في أحاديث الأحكام) ، وقد استفدت منه كثيرًا، واستدركت عليه وأضفت يسيرًا، (وهو بسبق حائز تفضيلًا) .

(2) لم أجد أحدا نص على ضبط كلمة (تيمية) التي اشتهرت نسبة الأسرة المباركة المشهورة إليها، ولعل ذلك لشهرتها عندهم، -إلا ما ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد الملك الأنصاري المراكشي (المتوفى: 703 هـ) في كتابه الذيل والتكملة: حيث قال:"بتاء معلوّة مفتوحة، وياء مسفولة، وميم مكسورة منسوبًا مؤنثًا"الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة (1/ 654) :

لكن يوجد بعض القرائن التي يمكن الاعتماد عليها في أن الياء الثانية مشددة، ومن تلك القرائن ما يلي:

1 -أن ابن مفلح سمى كتابه الذي حشّى به على المحرر في الفقه للمجد: (النكت والفوائد السنيّة على مشكل المحرر للمجد ابن تيميّة) ومن عادة العلماء المطابقة بين شقي التسمية، وكلمة (السنيّة) مثقّلة الياء، وإنما اختارها ابن مفلح؛ لمناسبة كلمة (تيمية) ، وإنما تناسبها إذا كانت مثقلة الياء أيضًا، وكذا يقال في كتاب ابن عبد الهادي: (العقود الدرّيّة من مناقب شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية) ، وكتاب البزار: (الأعلام العليّة في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية) ، وكتاب مرعي الكرمي: (الشهادة الزكيّة في ثناء الأئمة على ابن تيمية) .

2 -أن من ترجم لآل تيمية، قد ذكروا في سبب تسمية جدهم محمد بن الخضر بـ (تيمية) سببين؛

-أولهما: أن جده محمد بن الخضر حج على درب تيماء فرأى هناك طفلة فلما رجع وجد امرأته قد ولدت له بنتا فقال يا تيمية يا تيمية فلقب بذلك.

-وثانيهما: أن جده المذكور كانت أمه تسمى تيمية وكانت واعظة فنسب إليها وعرف بها.

وعلى كلا القولين فالياء في تيمية ياء نسب -الله أعلم بسببها-، وياء النسب مشددة كما هو معلوم. قال ابن مالك في الخلاصة: ياءً كيا الكرسيِّ زادوا للنسبْ ... وكلُّ ما تليه كسرُهُ وَجَبْ

فإذا أريد إضافة شيء إلى بلد أو قبيلة أو نحو ذلك: جعل آخرُه ياءً مشددةً مكسورًا ما قبلها، فيقال في النسب إلى دمشق: دمشقي، وإلى أحمد: أحمدي، وهكذا.

فنسبة تيمية إما إلى تيماء ويكون على غير القياس - لأن النسبة إلى تيماء تيماوي وفيات الأعيان (4/ 388) -، وإما إلى تيم لسبب أو آخر والنسبة إلى تيم تيمي -وقد رد ذلك ابن ناصر الدين في التبيان شرح بديعة البيان (2/ 300) - والله أعلم. وهذا الجواب أخذته من د/ سعيد البديوي المري وغيره، بتصرف وزيادة يسيرين.

(3) تاريخ الإسلام (14/ 728) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت