المبحث الثالث
المراد بالاختيارات في هذا البحث، والألفاظ التي اعتُمدت فيه
المراد بالاختيارات في هذا البحث: هو ما انتقاه المجد -رحمه الله- من الأقوال الفقهية، لدليل شرعي، سواء وافق في ذلك المذهب أو خالفه.
والخلاصة في الألفاظ والأساليب المعتمدة لمعرفة اختيار المجد -وغيره من الحنابلة- في هذا البحث، حسب ما ظهر لي، أنها على صنفين:
الأول: من خلال نص المجد نفسه، ولهذا طريقان:
أ- لفظي: وهو تصريح المجد باختياره، بلفظ من ألفاظ الاختيار، مثل: عندي -سواء جاءت مفردة أم معها أي لفظة أخرى-، الأصوب، الأقوى، الأولى.
ب- معنوي: وهو ما يفهم من صنيعه، وطريقته في ذكر الأقوال والخلاف، وعرض الأدلة ومناقشتها، مثل: أن يأتي بقول لم يسبقه إليه غيره في المذهب ويستدل له، أو يذكر قولًا مع أدلته، ويجيب عن أدلة الأقوال الأخرى.
الثاني: من خلال أئمة المذهب بعده، مثاله: إذا قال عالم: اختاره المجد، أو رجحه، أو نصره، أو مال إليه، أو قواه.