نقل المرداوي في الإنصاف دليل المجد بنصه من قوله، فقال:
"قال المجد في شرحه: هذا أصوب عندي؛"
لخروجها عن ملكه إلى من يجوز دفع زكاة سائر الناس إليه،
ولحديث [معن بن يزيد] " [1] ."
والحديث الذي أشار إليه المجد هو ما رواه البخاري في صحيحه عن معن بن يزيد - رضي الله عنه -، قال: بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا وأبي وجدي، وخطب علي، فأنكحني وخاصمت إليه، وكان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها، فوضعها عند رجل في المسجد، فجئت فأخذتها، فأتيته بها فقال: والله ما إياك أردت، فخاصمته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن) [2] .
(1) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 263) ، وانظر: الفروع وتصحيح الفروع (4/ 293) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب إذا تصدق على ابنه وهو لا يشعر (2/ 111) ، حديث رقم: (1322) .