الدليل الأول: لأنه دفع الواجب إلى غير مستحقه، فلم يخرج من عهدته [1] .
الدليل الثاني: قياسًا على ما إذا دفعها لكافر، أو لو بان الآخذ عبدًا له فلا تجزئه [2] .
الدليل الثالث: قد يقال بعدم صحة قياس هذه المسألة على ما قبلها، حتى لا يُظن تناقض المجد في المسألتين، وسبب عدم صحة القياس، أشار إليه المجد في استدلاله في المسألة التي قبلها، حيث قال -في إجزاء دفعها لمن بان قريبًا-:
"لخروجها عن ملكه إلى من يجوز دفع زكاة سائر الناس إليه" [3] .
وأما الغني فلا يجوز دفع الزكاة إليه من أحد، فلم تجزئ. والله أعلم.
(1) المغني لابن قدامة (2/ 498) ، الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 715) .
(2) المغني لابن قدامة (2/ 498) ، الفروع وتصحيح الفروع (4/ 293) .
(3) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 263) ، وانظر: الفروع وتصحيح الفروع (4/ 293) .