المسألة السابعة
اشتراط النية في خلطة الأوصاف [1] . (اختاره)
-تحرير محل النزع:
-اتفق الحنابلة أن خلطة الأعيان لا تشترط فيها النية [2] .
واختلفوا في اشتراط النية من أصحاب الماشية في خلطة الأوصاف، على قولين:
القول الأول: تشترط لها النية.
اختاره القاضي، والمجد [3] .
(1) الخلطة -بضم الخاء-: الشركة، وبكسرها: العِشرة.
وهي ضربان: الأول: أن تكون أعيان الماشية مشتركة، مشاعة بينهما، في الملك. وتسمى: خلطة اشتراك وأعيان؛ لأن أعيانها مشتركة.
الثاني: أن تكون ماشية كل واحد منهما متميزة، ولا اشتراك بينهما في الملك، لكنهما متجاوران، مختلطان، مشتركان في أمور معينة. وتسمى: خلطة أوصاف وجوار؛ لأن نصيب كل واحد موصوف بصفة تميزه عن الآخر.
وكل واحدة تؤثر في الزكاة، إيجابًا وإسقاطًا، وتغليظًا وتخفيفًا، وبينهما فروق. المستوعب (1/ 346) ، المطلع على ألفاظ المقنع (ص: 161) ، حاشية الروض المربع (3/ 208) ، الشرح الممتع على زاد المستقنع (6/ 63) .
(2) الفروع وتصحيح الفروع (4/ 42) ، المبدع في شرح المقنع (2/ 325) ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 71) ، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (3/ 102) ، الإقناع (1/ 254) .
(3) الهداية (ص: 128) ، الكافي (1/ 396) ، الفروع وتصحيح الفروع (4/ 42) ، المبدع في شرح المقنع (2/ 325) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 71، 72) ، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (3/ 102) .
تنبيه: نسب ابن مفلح الحفيد في (المبدع) اختيار المجد إلى (المحرر) ، فقال:"واختار في (المحرر) أنها يعتبر فيها". ولعل هذا وهم منه -رحمه الله-، فالذي في (المحرر) ما نصه:"وهل تشترط نية الخلطة؟ على وجهين". هكذا بالإطلاق. المحرر في الفقه (1/ 216) ، ونسَب الإطلاق إلى المحرر، المرداويُّ في الإنصاف، وتصحيح الفروع، والبهاءُ البغدادي في فتح الملك العزيز.