صار ثلاثة آلاف، فهل على رب المال زكاة ألفين، أم عليه زكاة الجميع [1] ؟
اختلفوا في ذلك على قولين أيضًا:
القول الأول: لا يلزم رب المال زكاتها.
وهو المعتمد في المذهب، وهو قول القاضي، والأكثرين، واختاره المجد في شرحه [2]
القول الثاني: يلزمه زكاتها إذا قلنا: لا يملكها العامل بدون القسمة.
قال المرداوي في الإنصاف:"حكى أبو الخطاب في انتصاره عن القاضي: يلزم رب المال زكاته، إذا قلنا: لا يملكه العامل بدون القسمة [3] ، وهو ظاهر كلام القاضي في خلافه، وهو من المفردات، قال في القواعد الفقهية: وهو ضعيف، قال في الحواشي: وهو بعيد. وقدمه المجد في شرحه، لكن اختار الأول [4] " [5] .
(1) المغني (3/ 64، 65) .
(2) الإنصاف (3/ 17) ، معونة أولى النهى شرح المنتهى (3/ 160) ، كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 171) ، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (2/ 16) .
(3) الانتصار في المسائل الكبار (3/ 276) .
(4) وفي هذا إشارة إلى أن كلمة: (قدمه) لا تدل على الاختيار فإنه غاير بينها وبين (اختار) .
(5) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 17) .