فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 315

والمرتد ليس من المسلمين، فلا يأخذ حكمهم [1] .

الدليل الثالث: اشتراط الإسلام لوجوب الزكاة كما في حديث معاذ - رضي الله عنه -، وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (إنك ستأتي قوما أهل كتاب، فإذا جئتهم، فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ... ) الحديث [2] .

وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رتب أمرهم بالزكاة ووجوبها عليهم بما قبله من الشهادتين والدخول في الإسلام، فدل على أنها لا تجب بدون ذلك، والمرتد ليس مسلمًا، فلا تجب عليه [3] .

الدليل الرابع: أن الزكاة من فروع الإسلام، وهي عبادة وقربة وطاعة، والكفر يضاد ذلك، فالكافر الأصلي لا تجب عليه الزكاة حال كفره إجماعًا، ومن شرط كل عبادة الإسلام، وهو يفتقر إلى نية، ولا تصح النية من كافر، والمرتد كافر، فأشبه

(1) معونة أولى النهى شرح المنتهى (3/ 151) .

(2) متفق عليه، أخرجه البخاري، في كتاب الزكاة، باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد على الفقراء حيث كانوا، (1/ 128) ، برقم: (1496) ، ومسلم، في كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، (1/ 37 - 38) ، برقم: (19) .

(3) المبدع في شرح المقنع (2/ 293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت