ولقد قطعت المملكة العربية السعودية شوطًا كبيرًا في مجالات استخدام الكمبيوتر في التعليم سواء فيما يتعلق باستخدامه كمادة تعليمية من ضمن مناهج التعليم العام أو فيما يتعلق باستخدامه في إدارة العملية التعليمية من وجود البرامج المتخصصة التي تدير عملية التعليم سواء في إدارة شئون الطلاب أو المعلمين أو الاختبارات وأخيرًا فيما يتعلق باستخدامه كوسيلة تعليمية، فقد تبنت المملكة العربية السعودية مشروعًا وطنيًا طموحًا لاستخدام الحاسب الآلي في مجال التعليم وأطلقت عليه اسم"مشروع عبدالله بن عبدالعزيز وأبنائه الطلبة السعوديين للحاسب الآلي".
وقد تطورت أساليب استخدام الكمبيوتر في التعليم وأصبح الاهتمام الآن منصبًا على تطوير الأساليب المتبعة في التدريس باستخدام الحاسب أو استحداث أساليب جديدة يمكن أن يسهم من خلالها الحاسب في تحقيق ودعم بعض أهداف المناهج الدراسية. إلا أن استخدامه في تدريس جميع المواد الدراسية ولا سيما في الرياضيات والعلوم واللغة العربية لم يرق إلى الطموح المرغوب فيه نظرًا للتكلفة المادية الكبيرة لتوفير الأجهزة والبرمجيات التعليمية إضافة إلى أن بعض البرمجيات التعليمية العربية المتوفرة حاليا والمباعة بشكل تجاري تعوزها خصائص علمية وتربوية كثيرة في تصميمها، وليست مقننة لتناسب طلابنا ومعلمينا ومناهجنا، وقد يرجع ذلك إلى أن بعض القائمين على إنتاجها قد لا تتوفر لديهم الخبرة التربوية والتخصصية الكافية.
وتمثل قرار وزارة التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية بإدخال تدريس الكمبيوتر في المرحلة الابتدائية اعتبارًا من العام الدراسي 1423 هـ /1424 هـ [1] .
(1) موقع وزارة التربية والتعليم: مرجع سابق.