وقد فصلت الآية التالية حكم الصلاة فِي أثناء الحروب"وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم.."الخ . وجمهور الفقهاء على أن الرسول عليه الصلاة والسلام هو الإمام ، وأن المسلمين يصلون خلفه بالتتابع... والذي أميل إليه أن هذا الحكم خاص بالرسول وصحابته ، فليس من السائغ أن يؤم المسلمين أحد وهو موجود.. أما فِي هذا العصر مثلا فإن تعدد الأئمة سهل ، وقد اختلفت أساليب القتال ، ومن الممكن أن تتعدد الجماعات ، والقيادات دون خوف على دين أو دنيا. ولعل ذلك الفهم يشهد له قوله تعالى:"وإذا كنت فيهم.."، وما أقوله اجتهاد أرجو أن يكون صحيحا ، فليس بلازم أن يرتبط مليون مقاتل فِي الجبهة بإمام واحد فِي صلواتهم كلها مضت سورة النساء تصف ضعفاء الإيمان ومرضى القلوب فذكرت قصة من غرائب ما تناوله الوحي الإلهى ، قصة رجل لين الدين ميت الضمير ينتمى إلى الإسلام دون أن يشرب حبه أو يحترم حدوده... ارتكب هذا المرء جريمة سرقة ، وإخفاء لآثارها ذهب بالمسروق إلى جار يهودى كى يخفيها عنده! وجاء قفاة الأثر فشعروا بأن التهمة محصورة بين البيتين. وأخيرا استخرجوها من بيت اليهودى الذي قال - وهو صادق - إن"طعمة - اسم السارق - أودعها عنده!. وأنكر طعمة وزعم أن اليهودى هو السارق! وجاء قومه - وهم يعلمون إجرام صاحبهم - فدافعو عنه ، واستغلوا أن المتهم يهودى من أعداء الإسلام. فألصقوا الجريمة به. وحسب النبي عليه الصلاة والسلام أن طعمة"