يشاء". الشرك نوعان: الأول أن تحسب للعالم خالقين أو رازقين أو مدبرين.. أو أكثر. والثاني أن تلجأ لغير الله فِي التشريع والتحليل والتحريم ، والدعاء والنذر والتوكل.. الخ. واليهود لم يكونوا مشركين بالمعنى الأول ، وإنما إشراكهم ، وإشراك أشباههم يجيء من"
تحكيم غير الله والاستمداد منه ، وكلا النوعين جرم لا يغتفر ، لأنه فساد عميق بالنفس الإنسانية. ومع الحضارة الحديثة ظهر نوع أوغل فِي الفساد والإلحاد ، وهو جحد الألوهية أصلا ، وعبادة الهوى ، ونسيان الرب وتعاليمه نسيانا مطلقا... والإسلام فِي هذا العصر يقاوم فنونا من الجحود ، والتعطيل ، والتثليث ، والتشبيه ، والحكم بغير ما أنزل الله ، والجراءة على أصول الشريعة وفروعها. وعلى رجاله أن يقدروا ثقل هذه التبعات ، وأن يضيئوا دروب الأرض بما فِي أيديهم من نور ، ولا يكونوا كاليهود الذين زعموا أنهم شعب الله المختار ، ثم لم ير الناس منهم خيرا يذكر ولا صنيعا يشكر. حتى قال فيهم"هتلر": إنهم كالطفيليات تسكن البدن فتسرق غذاءه وتمنع نماءه ، ولا عافية له إلا له إلا بالخلاص منها... وبلغ السعار اليهودى الحضيض عندما سئل رؤساء إسرائيل أي الفريقين أولى بالنصر وأدنى إلى الحق؟ فكان ردهم الوثنية أفضل من الإسلام ، وحماة الجاهلية خير من أصحاب محمد..!! إن الدين عند بني إسرائيل ليس عدالة ولا سماحة ولا خشية! إنه كل ما يذكى الصلف الجنسى عند القوم ، ويشبع أثرتهم وغرورهم. وقد كرهوا العرب ولا يزالون ، لأنهم الأمة التي اصطفاها القدر لحمل أمانات الوحي ، بعد ما عبث الإسرائيليون بالوحي ، وناءوا بتكاليفه. وأولاد يعقوب جزء محدود من آل إبراهيم ، فلماذا يريدون احتكار نعمة الله على إبراهيم وآله فيظفروا بها وحدهم ولا يكون لأولاد إسماعيل نصيب منها؟. ولماذا ينقمون على أبناء عمومتهم ما نالهم من فضل الله ، ويمالئون عباد الأصنام عليهم؟؟"أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا * أم لهم نصيب"