اليتامى قوله: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى [النساء: 3] .
ويجوز أن يكون قوله: وَما يُتْلى معطوفا على الضمير في قوله يُفْتِيكُمْ الراجع إلى المبتدأ ، لوقوع الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالمفعول والجار والمجرور.
ويجوز أن يكون مبتدأ ، وفي الكتاب خبره ، على أن المراد به اللوح المحفوظ ، وقد قيل في إعرابه غير ما ذكرنا ولم نذكره لضعفه.
وقوله: فِي يَتامَى النِّساءِ على الوجه الأول والثاني صلة ، لقوله: يُتْلى ، وعلى الوجه الثالث ، بدل من قوله فِيهِنَّ.
اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ وفرض لَهُنَّ من الميراث وغيره.
وَتَرْغَبُونَ معطوف على قوله: لا تُؤْتُونَهُنَّ عطف جملة مثبتة على جملة منفية ، وقيل: حال من فاعل تُؤْتُونَهُنَّ.
وقوله: أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ يحتمل أن يكون التقدير ترغبون في أن تنكحوهن لجمالهن ، ويحتمل أن يكون التقدير وترغبون في أن تنكحوهن لعدم جمالهن.
وقوله: وَالْمُسْتَضْعَفِينَ معطوف على يَتامَى النِّساءِ ، أي وما يتلى عليكم في المستضعفين مِنَ الْوِلْدانِ وهو قوله: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ [النساء: 11] وقد كان أهل الجاهلية لا يورّثون النساء ، ولا من كان مستضعفا من الولدان ، وإنما يورّثون الرجال القائمين بالقتال وسائر الأمور «1» .
وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ معطوف على قوله: فِي يَتامَى النِّساءِ كالمستضعفين ، أي وما يتلى عليكم في يتامى النساء ، وفي المستضعفين ، وفي أن تقوموا لليتامى بالقسط: أي العدل. ويجوز أن يكون في محل نصب ، أي: ويأمركم أن تقوموا.
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ في حقوق المذكورين أو من شرّ فيه ففيه اكتفاء.
(1) انظر: معاني الفرّاء (1/ 290) ، والزّجاج (2/ 125) ، والطبري (5/ 195) ، وزاد المسير (2/ 216) ، والمشكل (1/ 208) ، والتبيان (1/ 196) ، والنكت (1/ 425) ، والقرطبي (5/ 402) . []