فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97748 من 466147

شهادة ثلاثة رجال وامرأتين. وحكي عن عثمان البتي وهو غلط؛ لقوله تعالى: {أربعة منكم} ، وهو يخاطب الرجال. واختلف هل من شرط الشهادة في ذلك أن تكون في مجلس واحد فلا تقبل شهادتهم إذا كانوا متفرقين أم ليس من شرطها ذلك. وتقبل الشهادة إذا جاء الشهداء مجتمعين أو متفرقين على قولين في المذهب. والآية حجة لمن لم ير ذلك؛ لأن الله تعالى لم يذكر في الشهداء الأربعة افتراقًا ولا اجتماعًا، فيحمل على عمومه حتى يقوم الدليل على غير ذلك. واختلف في اليهوديين والنصرانيين إذا زنيا هل يقام عليهما الحد كما يقام على المسلمين؟ فذهب مالك ومن تابعه إلى أنهما لا يقام عليهما الحد، ولكن لن يؤذيان إذا علنا ذلك. وذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أنهما يرجمان إن كانا محصنين ويجلدان إن كانا بكرين، والحجة عليهما قوله تعالى: واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم، فدل على أن عداهن بخلافهن.

(17) - قوله تعالى: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة} الآية:

التوبة: الندم على ما مضى من فعل عصى الله تعالى من حيث هو معصية لا من حيث أضر ببدن او ملك، وإن كان ذلك الفعل مما يتأتى العودة إليه، فيجب أن ينضاف إلى الندم العزم على ترك العودة، وإن كان مما يتأتى فلا يحتاج إلى ذلك العزم. والتوبة من الذنب واجبة؛ لقوله تعالى: {وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون} [النور: 31] ، فأجمع الناس أن هذا الأمر على الوجوب، وتصح التوبة عندنا من الذنب مع البقاء على ذنب آخر خلافًا لمن منعه من المعتزلة؛ لأن النادم على ذنب وهو مصر على آخر قد لزمه اسم التوبة في كلام العرب الرجوع، فهو قد رجع عن أمر فهو تائب منه، وهو تعالى قد قال: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب} [النساء: 17] ، وهذا قد عمل سوء ثم تاب فهو تائب من جهة، غير تائب من جهة أخرى، وهذا لا يتنافى إلا لو كان من جهة واحدة في حين واحد من شخص واحد.

وما ذلك في شخص واحد إلا بمنزلته في شخصين تاب أحدهما من ذنوبه والآخر لم يتب، فهل يمنع الذي لم يتب قبول توبة التائب؟ وإذا صحت توبة العبد، فإن كانت عن الكفر قطعنا بقبولها وإذا كانت عما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت