فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97746 من 466147

وقد اختلف في كيفية ترتيب النسخ في هاتين الآيتين على أقوال ثمانية، فقيل: إن الآية الأولى في المحصنين والآية الثانية في البكريين ورجح الطبري هذا القول، وهو قول حسن لولا أن لفظ الآية ينبو عنه فيضعف؛ لأن قوله: {واللاتي} لا يعطي إلا النساء خاصة، والمؤنث لا يغلب على المذكر إلا في موضعين ليس هذا منهما إلا أن يريد أن اللفظ إنما هو للنساء خاصة ثم دخل الرجال في ذلك الحكم حملًا لهم على النساء، كما قال عليه الصلاة والسلام: (( من أعتق شركًا له في عبد ) )، فلحقت به الأمة في ذلك من غير أ، يقال اللفظ جامع للرجال والنساء.

وقد اختلف في تسمية مثل هذا قياسًا، وقرأ ابن مسعود: {والذين يفعلونه منكم} ، وعلى هذا القول لا يصح أن تكون إحدى الروايتين ناسخة للأخرى، لاختلاف الحكمين والمحكوم فيهما وتكون الآية الأولى منسوخة بأحد أمرين إما بالرجم المتواتر نقله المنسوخ في القرآن وتلاوته وعلى قول من ذهب إلى ما روي عن عمر بن الخطاب من قوله: (( الثيب والثيبة إذا زنا فارجموهما البتة ) )، وأنه كان قرآنًا فنسخ

تلاوته وبقي حكمه. وقد أنكر هذا قوم وسيأتي الكلام عليه في سورة النور إن شاء الله تعالى. أو بقول الله عز وجل: {ويدرؤ عنها العذاب أن تشهد} الآية [النور: 8] ، لأن العذاب المذكور في آية الرجم على ما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتكون الآية الثانية منسوخة بقوله تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} الآية [النور: 2] . وقيل: إن الآيتين في الزانيين البكريين، وقيل: في الزانيين المحصنين، وقيل: هما عامتان في الصنفين والضعف الذي ذكرناه في القول الأول داخل في هذه الأقوال. ولا بد على كل واحدة من هذه الثلاثة الأقوال أن تكون إحدى الآيتين ناسخة للأخرى.

وقد اختلف في ذلك على قولين، أحدهما: أن الأولى منسوخة بالثانية، وهو قول عبادة والحسن ومجاهد، وقيل: إن الثانية منسوخة بالأولى، ولكن التلاوة أخرت وقدمت ذكره ابن فورك ورجحه بعضهم.

ثم إن الناسخة في الآيتين لا بد أن يكون منسوخًا على القول بأن الآيتين جميعًا منسوختان فعلى القول الأول بأنها في الأبكار خاصة، يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت