فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97736 من 466147

على ما ذكرنا؛ إذا لم يختلف أحد أن الثلاثة من النجع القليل. وأما الاثنان ذكرين كانا أو أنثيين أو ذكر أو أنثى، فاختلف العلماء هل يدخلان تحت قوله تعالى: {إخوة} ، فيكونان كالثلاثة {الذين} لم يختلف أن لفظ الإخوة واقع عليهم أو لا يدخلان فيكونان كالواحدة أو الواحد؛ إذ لم يختلف أنه لا مدخل لهما في ذلك اللفظ.

فقال مالك: مضت السنة أن الإخوة اثنان فصاعدًا واحتج لقوله بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( الاثنان فما فوقهما جماعة ) )، وبما جاء للجمهور في هذه الآية. وقال ابن عباس: الإخوة الذين على الله تعالى بقوله: {فإن كان له إخوة} ثلاثة فصاعدًا، وأنكر أن تحجب الأم عن الثلث مع الأب بأقل من ثلاثة إخوة. وعلى هذا القول يكون الثلاثة أقل الجمع، ولا تكون التثنية في شيء من الجمع، وها هنا مسألة تظهر بها حجة الجمهور على ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وهي إذا كان في الفريضة زوج وأم وأخ وأخت لأم فلا خلاف بين الصحابة أن للزوج النصف وللأم السدس وللأخ والأخت من الأم الثلث على قول الجمهور، وحجبت الأم بالأخ والأخت عن الثلث إلى السدس فاستقام لهم ذلك. وأما ابن

عباس فلم يجعل للأم الثلث لأنه لو حصل كان الثلث لعالت المسألة وهو لا يرى ذلك، وإذا قيل له: فلم كانت الأم أولى بالنقصان من الأخوين فلم يجد إلا كلامًا ظاهرًا عليه، واختلف: لم نقصت الأم عن الثلث مع الإخوة وزيد الأب؟ فقيل: لأن على الأب مؤنتهم وإنكاحهم دون أمهم. وقيل: إنما كان ذلك لئلا يون لهم دون أبيهم، ومال الطبري إلى أن ذلك غير معلوم، وأن ذلك ليس مما كلفنا علمه وإنما أمرنا بالعمل بما علمنا.

-وقوله تعالى: {من بعد وصية يوصى بها أو دين} :

قال علي رضي الله تعالى عنه: إنكم تقرؤون: {من بعد وصية يوصى بها أو دين} وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية والأمة مجمعة على هذا وليس تبدية الوصية في اللفظ مما يوجب تبديتها في الإخراج من الميراث. وإنما توجب الآية أن يكون الدين والوصية يخرجان قبل الميراث، و {أو} ما هنا للإجابة وليست تعطي ترتيبًا كالفاء وثم.

وإذا كان ذلك، فليس في الآية دليل على تبدية الوصية على الدين أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت