فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97696 من 466147

اعتقاده ، لأن دينه الذي يعتقده أن يدخل مع كل قوم فيما يهوونه ، وأن كل دين على اختلاف الأديان كلها ينجر باطنه إلى المخازي التي يعتقدونها ، فلم يظهر لنا منه ما يخالف مقتضى اعتقاده ، فكان كاليهودي إذا قال لا إله إلا اللّه.

وهذا دقيق حسن ، وقد شرحنا هذه المسألة من الأصول ومسائل الخلاف.

واعلم أن في الآية إشكالا ، من حيث إن اللّه تعالى قال:

(إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً) . الآية (94) .

وذلك يمنع جزم الحكم بإسلامه ، والتشكك من أمره ، من غير أن يحكم له بالكفر ولا الإيمان ، كالذي يخبر بالخبر ولا يعلم صدقه من كذبه ، فلا يجوز لنا تكذيبه ، وليس ترك تكذيبه مما يقتضي تصديقه ، كذلك ما وصفنا من مقتضى الآية: ليس فيه إثبات الإيمان ولا الكفر إنما فيه الأمر بالتثبت حتى يتبين حاله ، إلا أن الآثار التي ذكرناها قد أوجبت الحكم بإسلامه ، فإنه عليه السلام قال: أقتلت مسلما؟ أو قتلته بعد ما أسلم.

وفيه أيضا سرّ آخر ، وهو أنا ربما نقول إنا لا نعلم إسلامه الذي هو إسلام حقيقة عند اللّه تعالى ، وربما غلب على ظننا كذبه ، ولكن تجرى عليه أحكام الإسلام.

قوله تعالى: (لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) الآية (95) .

يدل على أن كثرة الجزاء على قدر شرف العمل ، وأن الذي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت