قال أبو زيد وقرأ بعضهم: (عقَّدَت) بتشديد القاف، والمعنى في جميعها التوكيد لليمين.
وأنشد قول الحطيئة:
ْأولئك قومٌ إن بَنَوا أحسَنُوا البُنى ... وإن عَاهَدوا أوفَوا وإن عَقَدُوا شَدوا.
يجوز: عَقَدُوا، وعَقْدوا.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَالْجَارِ الْجُنُبِ ...(36)
روى المفضل عن عاصم: (وَالْجَارِ الْجَنْبِ) بفتح الجيم وسكون النون،
ولم يذكر غيره هذه.
وقرأ سائر القراء: (وَالْجَارِ الْجُنُبِ) .
قال أبو منصور: والجار الجنب: الذي ليس بينك وبينه قرابة، يقال
للقريب الذي تؤمنه وتجيره: جارَ جنب أيضًا.
وأما قوله: (وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ...(36)
فهو الرفيق فِي السفر.
وقَلَّ ما تقول العرب: (الْجَارِ الْجَنْبِ) .
لا يكادون يجعلون (الْجَنْبِ) نعتًا للجار، فإن صحت القراءة
(وَالْجَارِ الْجَنْبِ) فَمجازة،"والجار ذي الجنب"
أي: ذي القرب منك، ومنه قول الله جلَّ وعزَّ:
(عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ)
أي: في قرب الله، كذلك قال الفراء.
وقوله. جلَّ وعزَّ: (وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ ...(37)
قرأ حمزة والكسائي: (بالبَخَل) بفتح الباء والخاء،
وكذلك في الحديد.
وقرأ الباقون بضم الباء في السورتين وسكون الخاءا.
قال أبو منصور: هما لغتان: الْبُخْلِ والبَخَل، فاقرأ كيف
شئت.
وقوله جلَّ.عر: (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا ...(40) .
قرأ ابن كثير ونافع: (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةٌ) رفعا.
وقرأ الباقون: (حَسَنَةً) نصبًا.
كال أبو منصور: من نصب (حَسَنَةً) أضمر في (تَكُ) مرفوعًا،
كأنه قال: إن تك الفِعلة (حَسَنَةً) .
ومن رفع جعل (تَكُ)
مكتفية، كأن معناها: إن تَقَع (حَسَنَةٌ) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ ...(42) .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب: (لَوْ تُسَوَّى) بضم التاء،