قال أبو منصور: من رفع جعل كان مكتفية،
ومن نصب أضمر لـ (كان) اسما.
وقوله جلَّ وعزَّ: (يُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا(31) .
روى المفضل عن عاصم: (يُكفر عنكم... ويدخلكم) بالياء
معًا.
وقرأ الباقون بالنون.
قال أبو منصور: المعنى، في النون والياء واحد، والفعل لله، هو
المكفر للسيئات، لا شريك له.
وقوله جلَّ وعزَّ: (مُدْخَلًا كَرِيمًا(31) ، و (مَدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ) .
قرأ نافع: (مَدْخَلًا كَرِيمًا) و (مَدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ) بفتح الميم.
وكذلك روى الكسائي عن أبي بكر عن عاصم.
وقرأ الباقرن بضم الميم فِي السورتين.
قال أبو منصور: من قرأهما (مُدْخَلًا) بضم الميم فهو
مصدر أدخله مُدْخَلًا وإدخالا،
ويجوز أن يكون المدخلُ اسما، كأنه وضع موضع الإدخال.
وَمَنْ قَرَأَ (مَدْخَلًا) بفتح الميم فله معنيان:
أحدهما: مصدر دخل (مَدْخَلًا) أي دخولا.
والثاني: موضع الدخول.
وأجاز القراء (مَدْخَلًا) من أدخلتـ، ومَصبَحًا من أصبحت، ومَمسًى من أمسيتُ.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَسَأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ...(32)
ونظائره.
قرأ ابق كثير والكسائي: (وَسَأَلُوا اللَّهَ) و (فَسَلِ الذين)
و (سَل من أرسلنا) ونحوهن بغير همز في كل القرآن،
وقرأ الباقون بالهمز،
واتفقوا على همز (وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا) واللام لام أمر
الغائب.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ ...(33)
قرأ الكوفيون: (عَقَدَتْ) بغير ألف.
وقرأ الباقون: (عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) بألف.
قال أبو منصور: هما لغتان: عقد يعقد. وعاقد يُعاقد،
وقد قرأ بهما القراء، وفيها لغة ثالثة: أخبرني المنذري عن ابن اليزيدي عن أبي زيد أنه قال: قرئ والذين عَاقَدَت) و (عَقَدَت) بالتخفيف،