فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75375 من 466147

وقوله: {أَنَّهُ} أي: بأنه، ثم نزع منه الجار فَنُصِبَ، فهو في موضع نَصْبٍ لعدم الجار، أو جر على إرادته نظرًا إلى اللفظ دون المعنى، وإن نظرتَ إلى المعنى وهو عَلِمَ لم تحتج إلى إضمار الجار وفتحتَ أَنَّ بـ {شَهِدَ} نفسه، ويأتي عليها الكلام بعدُ إن شاء الله.

{وَأُولُو الْعِلْمِ} : واحده: ذو، وأولات واحدها: ذات.

{قَائِمًا} : منصوب على الحال إما من اسم الله تعالى، أي: عَلِمَ الله مقيمًا للعدل في جميع ما يفعل، وإما من المستكن في الخبر المحذوف والعامل فيها الاستقرار، وإمّا من (هو) الواقع بعد حرف الإِيجاب، والعامل فيها معنى الجملة، أي: تفرد قائمًا، وهي حال مؤكِّدة، كقوله: {وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا} على الأوجه المذكورة، وقد جوز فيه وجهان آخران:

أحدهما: أن يكون منصوبًا على المدح وإن كان نكرة، كقوله - أنشده صاحب الكتاب:

119 -ويَأْوِي إلى نِسْوَةٍ عُطَّلٍ ... وشُعْثًا مَراضِيعَ مِثْلَ السَّعالِي

فنصب (شُعثًا) على المدح وهو نكرة كما ترى، وهو جمع شَعْثاء، وهي التي لا تُسَرِّحُ رأسها ولا تدهنه.

والثاني: أن يكون صفة للمنفي؛ لأنهم قد يتسعون في الفصل بين الصفة والموصوف، كأنه قيل: لا إله قائمًا بالقسط إلّا هو. وعن عبد الله رضي الله عنه (القائمُ بالقسط) مرفوعًا معرفًا على أنه بدل من {هُوَ} ، أو خبر مبتدأ محذوف.

{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) } :

قوله عز وجل: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} قرئ بكسر الهمزة على أنها جملة مستأنفة، وبفتحها على أنها بدل من الأولى، كأنه قيل: شهد الله أن الدين عند الله الإسلام، والبدل هو المبدل منه في المعنى، فكان بيانًا صريحًا، لأن دين الإسلام هو التوحيد والعدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت